الشعبنة – نسبة الى شهر شعبان المبارك – هي عادة ومناسبة جميلة بين أهالي الحي الواحد بل قد تتعدى الأحياء المجاورة أيضا.عادة كلها عبق وحب وتبريكات من الأطفال والكبار الى كل قريب أو جار يشاركهم الفرحة والتحضير للعبادة :/.ففي الماضي يجري الأطفال في تلك الأزقة البسيطة الضيقة معلنين مراسم الفرح والمعايدة يتغنون بكل حلاوة بكلمات جميلة بقدوم كل السعادة(رمضان )وهاهي عادة البسطاء فالفرحة لديهم لا تكلف ولا تحتاج الى تعقيد أبدا! بدء بالأناشيد التي تتميز بالكلمات الجميلة البسيطة السهلة وأيضا الحلوى المقدمة..الجميل أن البعض يطعم الألفاظ بحسب اللهجة في المدينة فعلى سبيل المثال أهل الحجاز فكلماتهم تميزهم ,, فعندما يطرقون الباب وست البيت لم تجب أو لم تعطيهم الحلوى ! يتفكهون فيما بينهم بقولهم :كبريته يا كبريته ست البيت عفريته -وأظن نادرا ما يحدث ذلك!.أو يستقبلون الأطفال بالابتسامة ويوزعون المشبك والفشار والحلوى عندها تصبح الست :غندورة بقولهم :قارورة ياقارورة ست البيت غندورة ..أما أهل الكويت -فمازالت العادة بخير عندهم – بروعة يقولون:قرقع قرقيعان بين قصير ورمضان عطونا الله يعطيكم بيت مكه يوديكم ..
قرأت وسمعت عن هذه العادة وعند البعض مازالت رتوشها موجودة بينهم ..بل كنت ثائرة وفعلتها
. فبالأمس كنت في حفل سابع لـ طفل حبوب قريب منا وصادفت الحفلة شهر القرقعة!وكانوا مجهزين بعضا من الأغاني والديجيه -على قولتهم- وكل هذا في مزرعة العائلة الجميلة وأخبرتهم بما أفكر فيه وأنني أريد أن أفاجئ الموجودين بهذه المعايدة والحلوى على نغم هذه الكلمات..وفعلتها مستمتعة بذلك. فكان طعم خاصا للفرحه الخاصة=) .وحقيقة لم أتوقع كل هذا الفرح الذي غمرهم بل ملامح الروحانية التي كانت تغشاهم ! ووعدتهم بأن يكون ذلك سنويا عند اكتمال بدرشعبان إن أحيانا الله..أنا سعيدة بالأمس وسعيدة الآن بعودتي الى عالمي الخاص ..وشوقاه لـ رمضان ولكم .
وكل عام ورمضانكم أحلى وأحلى ,,





