كان الكتاب هدية جميلة في وقت ذهبي أيضاً بالنسبة لي .أول كتاب أقرأه لعالم الإجتماع العراقي الدكتور (علي الوردي ).ولا أظن متعتي ولذتي بأحرفه تقف عند حد!.أفكر الآن باختيارات أخرى لكتبه الجميلة.اخترت مناقشة الكتاب مع عضوات"نادي القراءة "المتحمسات لأفكاره وتصوراته وعمقه..ناقشنا أسلوب الكاتب العميق السلس وتفكيره وتصوره الذي يتفرد به عن غيره
حرصت على أن تكون المناقشة بعرض بوربوينت خفيف فيه أهم ماجاء في الكتاب من اقتباسات وقصص وتصورات وتساؤلات ورؤوس أفكار.. لأن أفكار الكتاب وتصوراته من واقع حياتي نعيشه الآن الأمر الذي جعلني أعرض أيضاً فيديوهات لأمثلة حية لخوارق بشرية,وخفة يد وأسرار الخدع البصرية…
بدأنا الحديث عن التحذير الذكي والعميق,وكأنه يقول لن يشعر بالمتعة والفائدة المرجوه إلا قارئ عانى من الصعوبات والنكسات الحياتية الكفيلة بأن يفهم ويعي أسباب تلك الإخفاقات الآن
كما قال هو وكرر بأنه ضحية من ضحايا المبادئ السخيفة والساذجة التي تقول وتدرس أيضا في مدارسنا"من جد وجد "ومن سار على الدرب وصل " !!
ناقشنا سبب تسمية الكتاب,والفرق بين كتابه والكتب الأخرى التي تتحدث في ذات الموضوع.وكيف كان يجيب في و سط ذهول القارئ بجمالية وواقعية ..
البحث يزيل الغمام عن كل متسائل اجتهد وانطوى على نفسه وبدنه سعياً لتحقيق مراده .لكن لم يجد السر العظيم خلف انكساراته المتكرره وعثراته بل السر الدفين خلف فلسفة الحظ .الذي يفلسفه الناجح بطريقة مختلفه تماماً عن الشخص الفاشل!ا
سيجدون كل هؤلاء اجابات مقنعة جداً وواقعية جداً جداً عن تلك التساؤلات ومدعمة بقصص حصلت مع الكاتب (علي الوردي)نفسه أو رويت له .
وكيف أن أساس تعصبنا لأي رأي هو نتيجة اختلاف الإطارات الفكرية.فلكل شخص "إطار فكري مؤلف جزؤه الأكبر من المصطلحات والمألوفات والمفترضات التي يوحي بها المجتمع إليه أو يغرزها في أعماق عقله الباطن
وهو حين ينظر إلى ما حوله لايدرك أن نظرته مقيدة ومحدودة"وكيف تؤثر القيود المختلفه-النفسية,الإجتماعية,الحضارية -في عقل الإنسان عند تفكيره أو عند نظرته في الأمور.
وانتقد الكتب التي تمجد الإرادة والسعي والتكلف في سبيل النجاح.قائلا"أن واقع الحياة أقوى من أي خطة يضعها عقل محدود"ولو أحصينا فعلاً عدد الذين أرادوا النجاح فلم يصلوا إليه لوجدناهم أكثر جداً من عدد الذين نجحوا ..
وفي خوارق اللاشعور سرد لنا قصص عن المتصوفين في العراق وقصص خارقة لقوى نفسية..وأبحاث "راين "التي أحببت فكرتها والتي تفحص شخصية الفرد العادي !ومعدل مالديه من قدرة خارقة
والفصل الأخير بحث عن المشكلة الكبرى مشكلة الفكر والبدن وكيف يؤثر كلاهما على الآخر .كان الفصل ثري جداً .
الكتاب بحْث عميق عن أسرار العقل الباطن وطرق تحفيز اللاشعور لدى الأشخاص والجدير ذكره أن هذا البحث كان في وقت حرج ..
فكتب البحث في الوقت الذي كان فيه علماء العرب والمثقفين منا متغلغلين في أسرار المادة والفيزياء متناسين و هازئيين بأسرار اللاشعور والقوى النفسية .فهذا يدل على عبقرية المفكر ونظرته الثاقبة التي تسبق عصره بمراحل
إن هذا البحث حقاً "صرخة مدوية ".كما أرد العبقري أن يكون
الإقتباسات التي وقفنا عندها ووقفوا عندها القارئات صديقات الكتاب :
§ "إن من البلاهة إذاً أن نحاول إقناع غيرنا على رأي من الآراء بنفس البراهين التي نقنع بها أنفسنا"
§ "إن كثيراً من أسباب النجاح آتية من استلهام اللاشعور والإصغاء إلى وحيه الآني إذا تعجل المرء أمراً وأراده وأجهد نفسه في سبيله قمع بذلك وحي اللاشعور وسار في طريق الفشل"
§ "فرويد :بأن للانسان عقلين ظاهر وباطن وأن أغلب أعمال الإنسان مسيرة بعوامل منبعثة من العقل الباطن الذي لايشعر به ولا يدري ماذا يحدث فيه"
§ "ليس العجيب أن يختلف الناس في أذواقهم وميولهم ولكن العجب بالأحرى أن يتخاصموا من أجل هذا الإختلاف"
§ "النجاح يحمل بذرة فشله معه في القضايا الفردية فالفرد حين ينجح يتغير بنجاحه إطاره الفكري"
§ "شتايل :لوعرفت كل شي لعذرت كل فرد"
§ "إن العبقري كثيرا مايضحك عى نفسه وعلى جماعته وهو لايكاد يعرف الخجل"
§ "قانون (كويه):إذا سيطرت فكرة على شخص بحيث أصبحت متغلغلة في أغوار عقله الباطن ،فإن كل الجهود الواعية التي يبذلها ذلك الشخص في مخالفة تلك الفكرة تؤدي إلى عكس النتيجة التي يبتغيها منها "
§ "الإرادة والإلهام لايجتمعان فكلما اشتدت إرادتك ضعف إلهامك"
§ "إن العقل الباطن هو عقل الإيمان والعقيدة الراسخة بينما العقل الظاهر هو عقل التفكير والشك والتفلسف"
§ "يعتقد المتصوفة أن الخوارق التي يقومون بها آتية من صحة عقيدتهم ،والواقع أنها آتية من قوة عقيدتهم – لا صحتها"
§ "إن سرعة التصديق وسرعة الإنكار كلاهما يدلان على سذاجة غير محمودة"
.
شكرًا لكل الحاضرات الذين أضافوا للمناقشة وكانت تعليقاتهم ثرية وجميلة .. وملؤوا المكان بأمواجهم الجميلة المنبعثة من خوارقهم اللاشعورية
الحاضرات :ا
حنين
دارين
أمينة
عبير
رهام
شيرين
سندس
سندس
بسمة
فاطمة
والمشرفتين : بنان الرحيلي , ورائدة مرشد
وزعت في آخر المناقشة كبسولات ظريفة أسميتها كبسولات الحظ !بها أسئلة ,استفهامات أواقتباسات يعلقن عليها من وجه نظرهم الخاصة ..الجميل حقاً والذي استوقف عدد من الحاضرا ت بذهول:أن عدد منهن حصلن على الأسطر التي وقفوا عندها سواء في المناقشة أو حتى أثناء القراءة .كان موقف جميل لن أضعه على عاتق الصدفة بل من جمال اللاشعور الخارق ..فكان مساء ملهم وخارق كما تنبأت به








